يوسف بن تغري بردي الأتابكي

388

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

عوضا عن أيدمر الدوادار ثم أعيد إلى نيابة حلب مرة ثالثة في سنة أربع وسبعين فباشر نيابة حلب إلى أن عزل في سنة خمس وسبعين بالأمير بيدمر الخوارزمي وتولى نيابة دمشق فباشر نيابة دمشق أربعة أشهر وعزل وأعيد إلى نيابة حلب رابع مرة فطالت مدته في هذه الولاية وغزا سيس وفتحها في سنة ست وسبعين وكان فتحا عظيما وسر الملك الأشرف شعبان بفتحه وفيه يقول الشيخ بدر الدين حسن بن حبيب : السريع الملك الأشرف إقباله * يهدي له كل عزيز نفيس لما رأى الخضراء في شامة * تختال والشقراء عجبا تميس وعاين الشهباء في ملكه * تجرى وتبدى ما يسر الجليس ساق إلى سوق العدى أدهما * وساعد الجيش على أخذ سيس واستمر على نيابتها إلى أن عزل بالأمير منكلى بغا الأحمدي البلدي وقبض عليه وحبس بالإسكندرية ثم أطلق وتوجه إلى القدس بطالا كل ذلك وإلى الآن لم يكن برقوق من جملة المماليك السلطانية بل كان في خدمة منجك ثم من بعده في خدمة الأسياد أولاد الملك الأشرف شعبان ثم أعيد إلى نيابة حلب خامس مرة عوضا عن تمرباي الأفضلي الأشرفي في سنة إحدى وثمانين ثم نقل بعد عشرة أشهر إلى نيابة دمشق عوضا عن بيدمر الخوارزمي في سنة اثنتين وثمانين فدام بدمشق إلى أن عزل في محرم سنة أربع وثمانين وتوجه إلى القدس بطالا فدام بالقدس إلى أن أعيد إلى نيابة دمشق ثالث مرة من قبل الملك الظاهر برقوق